محمد راغب الطباخ الحلبي

453

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

المشهور ، وتصدر للإرشاد سنة ( لم يذكر ) وتوفي سنة ثمان وأربعين وماية وألف ودفن في صحن المسجد الذي كان يقيم الذكر فيه بمحلة الجلّوم وقد ناهز التسعين . ا ه ( ميرو ) . أقول : وقد كنت اطلعت على مؤلف له شرح به حكم الشيخ محيي الدين بن العربي قدس سره ، وهذا الكتاب الآن في مكتبة المجلس البلدي في الإسكندرية ، وقد ذكر في هذا الكتاب مجيء شيخه الشيخ يسين الكيلاني إلى حلب ، وقد علق بفكري من تلك الحكم قوله : ( لن ترى الحلال إلا في شواهق الجبال ) وقوله : ( الشيخ من أصلحك حاله أو دلك على اللّه مقاله ) . 1049 - عمر بن مصطفى طه زاده المتوفى سنة 1148 عمر بن مصطفى الشهير بطه زاده ، وهو أخو طه المتقدم وأخو يسين الآتية ترجمته . ولم أقف له على ترجمة خاصة ، غير أني وقفت على وقفيته لمسجده ومدفنه اللذين عمرهما جنوبي البيمارستان النوري في محلة الجلّوم ووقف عليهما وعلى ذريته وقفا ، ويعرف المدفن بمدفن الجلبي . وصف في وقفيته بالعالم العلامة ثمرة الدوحة المحمدية ، ذو الحسب الطاهر والنسب الباهر ، حضرة السيد عمر أفندي ابن مصطفى أفندي الشهير نسبه بطه زاده ، قايم مقام حضرة نقيب السادة الأشراف والقاضي بالقدس الشريف سابقا قال : عمرت مسجدا ملاصقا لداري الكائنة بمحلة الجلّوم ، وعمرت شمالي المسجد مدفنا لي ولذريتي ، وعمرت حوشا سماويا للمسجد والمدفن ، ويحيط بهذا المسجد والمدفن جدران ؛ فالجدار الغربي به شباكان محددان مطلان على الطريق السالك بأحدهما سبيل ماء لشرب العطاش المارين ، وبجانبه قصطل يجري إليه الماء من قناة حلب . ( ثم قال ) : ويصرف في كل يوم من غلة الوقف تسعين عثمانيا فضيا لثلاثين رجلا من القراء ليقرؤوا مجتمعين في كل يوم عقيب صلاة الصبح بالمسجد والمدفن . وتاريخ الوقفية سنة 1141 . وكانت وفاته سنة 1148 ودفن بمدفنه هذا ولا زال قبره موجودا . وللمترجم أخ ثالث اسمه محمد توفي عقيما سنة 1171 ، وهو مدفون بهذا المدفن ، فيكون لمصطفى بن طه زاده والد المترجم المتوفى سنة 1091 أربعة أولاد . ومما يجدر ذكره هنا أن على يسار القبلية في هذا المسجد حجرة فيها ثلاثة قبور لا كتابة